الاثنين، 25 فبراير، 2008

مسرح العبث "1"


قال يوسف بك وهبي ان الدنيا مسرح كبير , وانا اراه مسرح من العبث تدور علي خشبته حوارات نجد صعوبة في استيعابها او فهم مغزاها واليكم بعض حوارات واسئلة من هذا المسرح

ازيك
بلاش ازيك دي
بتنرفزني
ليه
مش مهم ليه
طيب عامل ايه
كويس عايش
شكلك مضايق , انت كده قلقتني عليك
لا ده الطبيعي بتاعي , يعني لو لقتني مرة مبسوط ساعتها بس ممكن تقلق
طيب تصبح علي خير
وانت من اهله

شفت يا عم اللي حصل في غزة
ايوه طبعا , ولاد..... مش ايجيبوها لبر
وانت شايف الحكام العرب اللي عاملين ودن من طين وودن من عجين
اياك ربنا يولع فيهم كلهم
طيب قولي انت سمعت اغنية عمرو دياب الجديدة


المدرج شبه خالي الا من عدد من الطلبة يعد علي اصابع اليد
الاستاذ يشرح لنا ليؤكد لنا انه عنده ضمير, فهو سيشرح المحاضرة ولو كان هناك طالب واحد
اشعر بالتثاؤب من شدة الملل واشعر برغبة شديدة في النوم لكني اقاوم ببسالة
وقبل إن تنهار مقاومتي تماما ينقذني صوت الاستاذ , حد عنده اي اسئلة
نهز رؤسنا في بلاهة
وقبل إن يغادر المدرج يثني علينا وهو يزف الينا إن الطلبة اللذين لم يحضروا المحاضرة قد خسروا كثيرا !!!


تفتكر امتي امريكا تخرج من العراق
لما يستتب الامن
طيب امتي ايستتب الامن
لما امريكا تخرج من العراق


تاكد لنا ان ابنتها كتومة لاقصي درجة
مما يجعل جميع اصدقائها يستامونها علي أسرارهم
لكن هي من تفتري عليها مدعية انها أفشت أسرارها
مع انها لم تحكي لاحد مع حكته لها عما حدث بينها وبين جارهم في المصيف , كما لم تحكي لاحد ما حكته لها عن اخو صديقتها الذي كان يواعدها كل يوم في الحديقة المجاورة لمكان شغلها..
انا بنتي عمرها ما فشت سر حد ابدا !!!



انت شايف يا عم حال البلد
ايوه يا عم اتقولي
الاسعار مولعة وانتخابات مزورة , والسرقة بقت عيني عينك, وتلاقي واحد ملازم ميسواش تلاتة مليم يبعتر كرامتك
مفروض بقي الناس تتكلم , مينفعش الجبن ده
انت يلا انت وهو مش اينفع تعدوا من هنا
ليه بس يا باشا ..مش عجبك يا ......

مش عاوز كتر كلام .....

بقلك يا استاذ متعرفش ايه سبب القلق ده
اصل بتوع حركة كفاية عاملين مظاهرة عشان التعذيب اللي بيحصل في الاقسام
اه ....طيب هي الحكايه ناقصه عطله ...عالم فاضيه صحيح !!!

استضافة الملف بواسطة مركز عين الذيب

والان مع بعض الاسئلة العبثية والتي اعجبتني ورغم اني لا اعلم من صاحبها الا اني ساجاوب عنها باسلوبي


من أنت ؟
وما الذي تفعله هنا ؟

لا اعلم بالتاكيد , ولو كنت اعلم لحلت الكثير من مشاكلي


إسرائيل تقصف كل جنوب ممكن بحثا عنك ، أي شمال ستقصد ؟

لا تصدق كل ما يقال , فربما يكون هدفهم ان اتوجه للشمال ليقذفوني هناك


أنت مكلف بحذف حرف من حروف اللغة العربية .. أيها ستختار ولماذا ؟ ..

ت " توسل " لقد كرهت التوسلات التي نقدمها للاخرين ليس لكي لا يقتلونا بل ليقتلونا بصورة اكثر رحمة !!

لو قدر لك أن تدخل السجن فما هي القضية التي تتمنى ان تدخل بها إليه؟

لا تتوقغ ان اقول لك تهمة سياسية , فالسياسة صارت عهر يمارس علي مستوي دولي , وانا لا احب التهم سيئة السمعة

بالمناسبة.. منذ متى اكتشفت نفسك؟

كيف تفترض شئ لم يحدث بعد, الا ان كنت تقصد شاهد المقبرة هذا المدون عليها اسمي

على مفترق طريق لافتاتان ، اليمنى تقول ( إلى حلمك ) واليسرى تقول : ( إلى مالم يحلم به بشر ) ، أي الطرق ستسلك ؟

كيف عرفوا حلمي الا ان كان الحلم الذين يريدون ان احلمه , ام الطريق الثاني فاخشي ان يكون الطريق الي الجنة من خلال الموت الخطأ

نحن لا نعيش حياتنا بل نتعلم فيها كيف نعيش» ما تعليقك؟

تبدو المشكلة ان ينتهي العمر عند بداية التنفيذ لما تعلمناه...

بجملة واحدة فقط أكتب تعريفاً لكل كلمة من الكلمات التالية:-

الوطن : هذا المكان التي يتم اختياره لنا لندفن فيه ...

الأم: اول كائن اشعر اني لست مضطرا لتبرير وجودي في الحياة امامه

الليل : هذا السواد الذي يذكرك بلحظات وجودك الاولي عندما كنت في رحم امك

الحب : الجميع يحكون لي انهم سمعوا ان اناس راؤه , لكن لم يؤكد احد انه رائه بعينه

أمريكا :هي تجسيد لاسطورة قرئتها عن الشر الجميل


المرأة : حب - الم - قسوة -جنون معجزة التناقضات عندما تتواجد في محتوي واحد


الصمت : لغة تعلمتها منذ ان ادركت فاجعة الكلام

اليوم الوطني : يوم عليه ان نتذكر هزائمنا العربية واتمني ان يكفي يوم واحد لها

الإنترنت :شبكة من الجنون تخترق كل عقول البشر

اليوزرات : قناع نرتديه علي قلوبنا لنتحول من شياطين الي ملائكة في كرنفال من الكذب المتفن

الشات: وسيلة لنصرخ بملئ حناجرنا لاننا متاكدون انه لا يوجد من يطلب منا ان نخفض اصواتنا

المسنجر: جلسة سرية تمتزج فيها نبضات الحب والالم والغضب والجنون مع النبضات الكهربائية

كيف تتخيل العالم دون هذه الأشياء : ( القهوة .. الكمبيوتر ..
نانسي عجرم .. أمريكا .. يوم الأربعاء ).؟


القهوة : لن يجد ابطال الروايات الرومانسية شئ يحتسوه قبل كل مشهد من المشاهد العاطفية , وستنتهي اجتماعات القمة العربية بسرعة اكبر تحت مبرر عدم توفر البن

الكمبيوتر: سوف تتعطل الكثير من برامج الحرب الامريكية , وسيحتاج الامريكيين وقت اطول بكثير لممارسة انسانيتهم من خلال القتل الرحيم باقل الخسائر الممكنة !

نانسي :لا تواجهنا اي مشكلة في مصر مع وجود روبي


أمريكا : سوف يفقد العالم اخلاق الفرسان الامريكية مثل ..الاستئذان قبل قتلك - اسلوب الامريكان في القتل الرحيم - لن تتلقي اي من دروس الامريكان المعتادة في حقوق الانسان والتي تتم في سجن جوانتنامو و سجن ابو غريب وغيرها

يوم الأربعاء : اخشي انني لو فقدت حتي كل ايام الاسبوع لن اشعر باي فرق , هل تشعر انت

أخترمنصباً واتخذ قرارا !

ان اكون رئيس جمهورية علي ان اختار الشعب الذي ساحكمه


قيس، عنترة، جميل، هم الذين يقولون شعرا، وليلىوعبلة وعزة صموت
» لماذا هذا التغييب للمرأة؟


اراه ليس تغييب للمراة بل هو استغباء لهولاء الرجال ليكون الشعر والمراة سبب هلاكهم


أن تكون مطلوبا لارتكابك جريمة ، خير لك من ان لاتكون
مطلوباً مطلقاً " ، هل تتفق مع هذهالعبارة ؟ علل ؟

لن تفرق كثيرا فالمعتاد الان في العالم توجيه اصابع الاتهام لك ثم محاكمتك وشنقك وربما بعدها يتم تحديد نوعية الجريمة

إلى أين تمضي كلمات الحب .. بعد أن نقولها؟

تتبخر مع شعاع شمس اليوم الجديد, ثم تعود لنا بعد ان تتكاثف في كؤؤس الغرام التي نحتسيها ليلا دون ان ننتبه الي ماهية التي نحتسيه هذا


هل تجد علاقة بشكل أو بآخر بين المرأة وقطاع الطرق ؟

كلاهما لا نجد امامه غير الاستسلام باعطائه كل ما في جيوبنا " او ما في قلوبنا"

هذا فراق بيني وبينك .. متى ولمن تقولها ؟

كل احلام الطفولة مع اكتشافي فجيعة الواقع

كيف هو غداً ؟



مثل الامس واليوم


استضافة الملف بواسطة مركز عين الذيب

والان مع اسئلة اخري تندرج ضمن اسئلة العبث السياسي وايضا لا اعرف صاحبها لكن ايضا ساجاوب عنها باسلوبي


س- ما هي السمة المشتركة في الانتخابات العربية؟

ج- حرص الشعب العربي علي المشاركة لدرجة الموتي بيطلعوا عشان يدوا صوتهم

س- ما هو شعار الحزب الوطني؟

ج:ما تقولش ايه ادتنا مصر قول اناخد ايه من مصر

س- السياسة التي يتتبعها الحزب الوطني؟؟

ج- يتم الضرب علي يد الفاسدين ان لم يقسموا معانا


س- من هو الرئيس العربي الذى ترك الحكم طواعية؟

ج- هو رئيس عربي ترك الكرسي طواعية بعد لفظ انفاسه الاخيرة

ج- يعنى إيه وطن عربي؟

منطقة من المحيط الي الخليج تسكنه كائنات في طريقها للانقراض

س- لماذا لا يتحد العرب؟؟

ج- عشان القر والحسد

س- لماذا تتواجد المشاكل دائما في كل اجتماعات الرؤساء العرب؟

ج- لان لو مفيش مشاكل مكنش في داعي للاجتماع ونتيجة لتلك المشكلات الاجتماعات بتفشل

س- ايه اللي يحصل لو بيل جيتس بقى مسلم وقال أنا هخصص ربع دخلي للمجاهدين؟

ج- يبقي حد من المجاهدين مكنش متغطي وهو نايم

س- ماهي موصفات الحاكم العربي؟

ج- انه يؤمن بحرية الرأي اللي ميخلفش رايه ,..نظافة اليد يعني بيغسل ايده قبل الاكل وبعده,... الامانة فهو يحافظ علي اموال الشعب في حسابه في بنوك سويسرا ... الحكمة حيث ايمانه بالحكم التالية ..حكمة من خاف سلم ,وحكمة بات مغلوب ولا تبات غالب.. وحكمة فار صاحي ولا اسد ميت

الخميس، 21 فبراير، 2008

قصاصات ورق منسية "1

استضافة الملف بواسطة مركز عين الذيب
قرر ان ينزف علي الورق

كل حزنه وآلامه

فكان كل حرف يريقه علي الورق يحمل وجع خاص

ثم اراد ان يقرأ ما كتبه

لكن الصفحة كانت مخضبة بالدم

وقد بدا له انها تئن بصوت مكتوم


استضافة الملف بواسطة مركز عين الذيب


تناست كل ما كان


ودنست كل شعارات الحب التي ادعتها


فصاركل جسده ينزف آلما منها


وعندها ارسل لها رسالته الاخيرة

والتي حملت كلمة واحدة

لماذا ؟؟؟؟؟؟

وظل ينتظر الرد طويلااااااااااااااااااااا

استضافة الملف بواسطة مركز عين الذيب


ارتعش نبضه عندما تعالي رنين الهاتف

وتلعثمت حروفه المرتجفة شوقا

لم يعي كثيرا مما قالته

لكنه ارتشف صوتها حتي ثمل


استضافة الملف بواسطة مركز عين الذيب


سكبت دموعها بين يديه

فأحس كأنها جمر من نار

كان كل عصب من جسدها يرتعش

كعصفور تحت المطر يقتله الخوف علي صغاره

غسل وجهها بما تبقي من دموعه

وهمس لها همساته الاخيرة

قبل إن تسكن يده بين احضانها الي الابد

استضافة الملف بواسطة مركز عين الذيب

الجمعة، 15 فبراير، 2008

الحب الآخر" قصة قصيرة"



لم تجد مي مناصا من الاستجابة لإلحاحه المستمر أن يتقابلا في كافيترية الكلية , ولكنه ها هو صامتا حينا ومتلعثما في كلماته حينا أخر , بينما يدور بناظره في أنحاء المكان في توتر واضح وهو يحاول اختيار العبارات التي يمكن ان تجعلها تشعر بما يحمله لها من مشاعر ...

هل أنتي تدركين ما احمله لكي .. اعني ..


كان العرق ينصبب منه رغم برودة الجو وهو يلفظ تلك العبارة وقد بدا وكأنه بذل مجهود خارق لاستجماع شجاعته من اجل نطقها ..

أحست بالشفقة عليه وهي ترقب تردده هذا , وهي لم تكن تحتاج هذا التصريح لتدرك حقيقة مشاعره تجاهها ,فكل تصرفاته تؤكد هذه الحقيقة بما لا يدع مجالا للشك ...

حيث مساعداته لها دوما في نقل كل ما قد يفوتها من محاضرات وسعادته الغامرة لمجرد ان يري تعبير الامتنان علي قسمات وجهها كما انه كثيرا ما يرفق حديثه لها بعبارات تمتلئ بالكثير من المشاعر التي يمكن لأي أنثي ان تتفهمها بسهولة ..

ولكم يؤلمها ان تشعر بمعاناته تلك فهي لم تكن يوما قاسية القلب باردة المشاعر ,لكن هو وحده من استأثر بكل مشاعرها بل هي كانت علي استعداد أن تمنحه نبض قلبها لو طلب فقط ذلك ...

مع مرور ذكراه علي خاطرها أحست بدمعة تتكون في مقلتيها مما جعلها تسارع بإغماض جفنيها في محاولة يائسة منها لمنع تلك الدمعة أن تشي بها ..

لكن ما أن فتحت عينيها إذ فوجئت انه يركز نظراته إليهما ويبدو انه لاحظ هذه الغمامة التي تتخللهما , فما لبث ان سألها في تأثر...

هل حمل كلامي ما ضايقك ؟

هذه المرة كان التلعثم من نصيبها وقد بدأت تبحث في قاموس المفردات ما يمكنها ان تجيب به دون فائدة فقد أحست أنها لو ظلت أكثر من ذلك ستفقد القدرة علي التحكم في انفعالاتها مستسلمة لنوبة بكاء شديد تحاول أن تجد متنفسا لها ...

وأخيرا لم تجد حلا سوي ان تنهض في توتر وقد أمسكت رأسها متظاهرة بالإعياء ..

أنا آسفة .....

انا مضطرة لان أتركك الآن فانا اشعر بتعب و صداع شديد حيث لم انم بالأمس بصورة جيدة ...

ثم تنبهت إنها لم تجب علي سؤاله ان كان كلامه ضايقها ,فأردفت ..

محمود أنت صديق عزيز اعتز بصداقته كثيرا ..

تم حاولت أن تتصنع ابتسامة بدت باهتة وهي تواصل حديثها ...

ومن المؤكد أننا سنواصل كلامنا إلا إذا كنت لا تريد التحدث معي مرة أخري ...

ثم ما لبثت ان تركته دون حتى أن تنتظر جوابه علي عبارتها الأخيرة ,بينما ظل هو يراقب ابتعادها في دهشة وذهول ..




في الخارج حيث هي تجلس علي مقعد المحطة في انتظار الحافلة بينما كانت الشمس بدأت بالفعل رحلتها نحو المغيب بينما اخذ الهواء البارد يلفح وجهها الذي بدا متصلبا وكأنه نحت من الثلج , ورغم برودة الجو في الخارج كان هناك ثورة من المشاعر المتناقضة والعاصفة تتأجج داخلها ..

كان أكثر ما يحيرها هو استيقاظ هذا المشاعر فجأة داخلها , هل نكأ محمود جرحها القديم بمحاولته التقرب منها ...

نعم إنها لم تدعي يوما أنها نسيت حبها لأيمن , وان ساعدتها الأيام فقط أن تبقيه ساكنا في وجدانها دون مزيد من الألم والمعاناة ..

بدأت المشاهد تتجسم أمام عينيها وقد أحست فجأة بنفس قوة المشاعر التي كانت تشعر بها حينها , وقد اخذ شريط الذكريات في الدوران ببطء أمام عينيها ..

حيث كانت في المرحلة الثانوية عندما تتطوع أيمن والذي كانت تربطه بأسرتها صلة قرابة أن يساعدها في دروس اللغة العربية ..

انه كان يكبرها بخمس سنوات , لكنها رغم ذلك كانت عندما تتحدث معه تشعر انها طفلة صغيرة بينما لا تملك ان تمنع نظرة الانبهار من ان تلمع في عينيها ..

إنها كانت تكره دروس اللغة العربية بسبب كرهها لقواعد النحو التي كانت تمثل عبئا ثقيلا علي عقلها , لكن ما ان بدأ في شرحها لها حتي صارت المادة المحببة لها , فقد كان أسلوبه ساحر لاسيما الأجزاء المتصلة بالأدب والشعر , وقد عرفت انه هو نفسه شاعر بعد ان أطلعها علي بعض القصائد التي كتبها ولكم بهرها ما قرأته له ولكم هزتها كلماته حتى الأعماق ..

بدأت مشاعر ما لا تستطيع توصيفها تنمو داخلها تجاهه , وقد أصبحت كثيرا ما تفاجئ نفسها إنها صارت تفكر فيه هو أكثر من تفكيرها في ما شرحه لها خلال الدرس ..

حتي أختها الصغرى قد لاحظت اللهفة التي كانت تظهر بجلاء علي وجهها عندما يقترب موعده , فلا تفوتها أن تقرعها بعبارات ترن بروح السخرية ...

كانت في بداية الأمر تشعر بسعادة غامرة عندما تدغدغها هذه المشاعر الجميلة , لكنها بعد ذلك أحست بمشاعر غضب عارمة تجاه نفسها بعدما صارت تصرفاتها تتصف بالعصبية والتوتر..

حتى إنها في احد المرات التي اضطرت فيها للانتظار بعد أن تأخر عن موعده , وفي اللحظة التي اقبل عليها وقبل حتى أن تسمع كلمة الاعتذار الذي كان علي وشك التفوه بها إذ بها تنفجر في وجهه في ثورة عارمة جعلت الكلمة تحتبس في حلقه وقد ارتسمت علي وجهه علامات الذهول لتصرفها , لكنه تغاضي عن تصرفها غير الطبيعي هذا , واكتفي بنظرة توبيخ جعلتها تعتذر في خجل وقد أحست بسوء تصرفها , انه كان حقا إنسان رقيق القلب ...
.
انتبهت فجأة لقدوم العربة بل و قد بدأت العربة في مغادرة المحطة بالفعل , فأسرعت حتى تمكنت من اللحاق بها , ثم ما لبثت ان اختارت مقعد منعزل في آخر العربة , وما ان جلست حتي أطلقت العنان لشلال الذكريات مرة أخري ...

أطلقت تنهيدة وهي تتذكر ذلك اليوم التي أطلعها فيه ايمن علي اخر قصيدة كتبها , وقد كانت من أروع القصائد التي قرأتها في وصف لوعة الحب وعذابه من خلال تصوير حالة محب لدرجة الجنون , وقد أحست بعاصفة من المشاعر ترعد داخلها فور سماعها ...

لحظات طويلة من الصمت بدا لها أنها كدهر ولم تجد من الكلمات ما يمكنها من قطع هذا الصمت التي أحاط بهما ...

هل القصيدة سيئة لهذه الدرجة ؟!

نطق هذه العبارة مفتعلا ابتسامة في محاولة منه لقطع هذا الصمت الكئيب ...

في هذه الأثناء كانت تلح علي عقلها فكرة طاغية , هل هناك أخري في حياته كتب من اجلها هذا الكلمات , ام انه مجرد خيال شاعر , لكنها فوجئت ان الفكرة قد تحولت الي كلمات في لحظة غفلة منها , مما جعلها تتطلع بترقب إلي وجهه التي اتخذ ملامح جامدة فجأة ...

وقد عاد الصمت مرة أخري , ثم ما لبث أن قطعه هو أيضا هذه المرة لكن كان بصورة مختلفة تماما ...

انا اسف ..هذه مسألة شخصية ....

ثم صمت وقد أحس بقسوة كلماته وإنها افتقدت أي لياقة فأردف في محاولة لتغيير الموضوع


لقد وصلنا إلي أي نقطة في الدرس ؟

لم تكد تصدق ما سمعته , وقد أحست ان الدموع تختنق داخل صدرها, لقد جرحها بقسوة , ولم تتصور انه يمكن أن يهين مشاعرها بهذه الطريقة ...

تمالكت نفسها بكل ما استطاعت من قوة لكي لا تجعله يري دموعها , ثم نهضت بصورة افتقدت اي قدر من التهذيب ثم أوضحت بنبرة حازمة جافة :

اشعر بإرهاق شديد اليوم , وان لم يكن عندك مانع أن نكمل المرة القادمة ..

فوجئ بردة فعلها العنيفة , وقد نهض في حركة تدل علي مدي ارتباكه , ثم أحست بنبرة صوته تحمل الكثير من التأثر وهو يحاول ان يعتذر أنا لم اقصد أن ..

ثم توقف فجأة ,حيث قد لاحظت والدتها وقوفهما فتصورت انتهاء الدرس , فما كان منه مع اقترابها إلا أن صافحها مستأذنا بالانصراف , ثم غادر المكان دون أن يلتفت إليها ...

وما ان انصرف حتى أسرعت إلي حجرتها تاركة العنان لدموعها التي حبستها طوال تلك الفترة لتبكي كما لم تبكي من قبل ...

وبعد ان هدأت وقد ساعدت دموعها علي التخفيف من ثورة الغضب التي أضرمت في صدرها , حتى عاد يلح علي عقلها وبقوة , وقد اخذ طوفان من الأسئلة يتلاطم داخل رأسها ....


هل تحبه حقا ؟ ... لماذا كانت إذا بهذه القسوة في رد فعلها ...وهل كان سبب غضبها انه أهان مشاعرها حقا ..., ام لاعتقادها أن هناك امرأة أخري في حياته ؟؟؟؟

مرت الأيام ثقيلة عليها وهي تنتظر موعد الدرس التالي , ولكم خاب أملها عندما لم يحضر, هل هو غضبان منها نتيجة تصرفها الأخير ؟

حينها بدأت تطفو علي عقلها فكرة طاغية في ان تتصل به لتسأله عن سبب عدم حضوره , لكن كبريائها كان قيد صارما يمنعها من تنفيذ فكرتها , لكن الأيام تمكنت من حل هذا القيد رويدا رويدا , لتقرر في نهاية الأمر أن تتصل به متخلية هكذا عن كبريائها ...

أحست بكل عصب من جسدها يرتعش وهي تنتظر سماع صوته علي الجانب الأخر من الخط , وقد بدا لها ان قلبها في طريقه لمغادرة صدرها مع تعالي خفقانه بصورة مجنونة ...

الو..
أيمن ..انا ..
أهلا يا مي
إيه أخر أخبارك
أنت غضبان مننا ولا أيه
انا آسفة إن كنت ...

قاطعها بنبرة تفيض بالرقة والحنان
مي أنتي تعرفي جيدا إني لا يمكنني أن اغضب منك ..
ثم ارف بصوت اقرب للهمس
ربما انتي لا تدركي ما احمله لكي من اعزاز
كادت السماعة ان تسقط من يديها مع ارتعاشها لوقع كلماته الأخيرة عليها


أحس بارتباكها من وقع صمتها الذي طال كثيرا , فأعطي لنبرة صوته بعض الجدية وهو يقول:
أنا اعتذر لعدم تمكني من الحضور, نظرا لوجود ظروف طارئة حدثت الأيام الماضية وكنت في سبيل أن احكيها لكي لولا ...
ثم صمت ...
أحست بالخجل مع إدراكها ما يعنيه , فأجابت بنبرة هامسة مرة أخري
أنا آسفة
ثم حاولت التظاهر بالصلابة وهي تردف
لكن أنت السبب ...
قاطعها مرة أخري وهو يحاول إنهاء الموضوع
لا عليك يا مي , سأحضر غدا لتفسير الكثير من الأشياء


ربما لم تتصور ساعتها ان هذه الزيارة ستكون نقطة تحول في حياتها حيث حملت العديد من المفاجآت لها , وقد كانت أولي تلك المفاجآت انه صرح لها من تلك المرأة التي كتب لها هذه القصيدة ؟

لقد كانت هي , انه يحبها هي ...

لقد ارتجف كل جزء من كيانها أمام هذا الاعتراف , لقد أحست للحظة أن قلبها قد توقف عن الخفقان وقد شل عقلها عن التفكير , ثم كانت المفاجأة التالية والتي كانت سبب اعترافه لها بحبه ...

لقد أرسل له عمه المقيم في الإمارات تأشيرة العمل التي طلبها منه منذ تخرجه من الجامعة للالتحاق به , وكان في حيرة بين إخبارها حقيقة مشاعره او الاحتفاظ بها لنفسه خاصة انها لم يكن متيقن من حقيقة مشاعرها , وكونها علي استعداد لانتظاره حتى يعود , لولا ما حدث في لقائهما الأخير..

لقد احتاج عقلها للكثير من الوقت لاستيعاب ما حدث في هذه الزيارة الغريبة والتي لم تنتهي قبل ان تلقي إليها بالمفاجأة الثالثة , لقد طلب ان يتقدم لخطبتها , علي ان تكون الخطوبة في خلال تلك الفترة التي يجهز فيها أوراق السفر ...

ولكن كما يقال تجئ الرياح بما لا تشتهي السفن ...

لقد رفض والدها وبعنف هذا الطلب وكان يتعلل في بداية الأمر انها لم يمكن تظل في انتظاره حتى يتمكن من تكوين مستقبله , لكنها مع مرور الوقت أدركت ان هناك أسباب أخري ...

لقد كانت هناك عداوة دفينة بين والدها ووالد أيمن , وقد تسبب طلب خطبته لها في طفوها علي سطح الذاكرة ...

حتى اضطر أيمن للسفر وقد كان يحدثها في بداية الأمر بصورة منتظمة عبر شبكة الانترنت , ولكن مع مرور الوقت بدأت تحس بفتور حماسته لارتباطهما , حتى صارحها انه لا يتوقع أن يؤدي حبهما إلي أي نتيجة في ظل معارضة والدها , ثم حملت أخر عباراته ما لم تتوقع ان تسمعها منه ابدا , لقد طلب منها أن تنساه ...

فجأة اكتشفت ان الدموع التي انسابت دون وعي منها قد أغرقت وجهها , فأسرعت بتجفيف دموعها وقد أخذت تجول بناظرها في المكان لتتأكد ان احد لم يلحظ بكائها ..

أحست بالعرق ينصبب من جبينها رغم برودة الجو, وقد أخذت أنفاسها تتلاحق مع ارتفاع دقات قلبها نتيجة استحضارها لمشاعر الألم تلك من الذاكرة , أحست بأنها تكاد تختنق , فأسرعت بفتح زجاج النافذة الموصد بجوارها , ليتدفق شلال من الهواء البارد عبرها لافحا وجهها بعنف برودته , ولم يمضي وقت قليل حتى أحست بالرعشة تتغلغل في كل ثنايا جسمها ...

فاضطرت لإعادة إغلاقه مرة أخري , لكن في هذه الأثناء أنبأت رنة هاتفها المحمول عن وجود رسالة , وكم دهشتها لقد كانت من محمود وقد حملت العبارات التالية :

مي .عندما طلبت مقابلتك كان هدفي أن اعترف لكي بحقيقة مشاعري , لقد أردت أن أخبرك كم أنا احبك لدرجة لا يمكن ان تتصوريها , وأنا لا انتظر منك أي تجاوب مع مشاعري تلك , فانا احبك وهذا يكفيني ..
ممن احبك بصدق محمود...


مع قراءتها لتلك الرسالة انتابتها عاصفة عاتية من المشاعر المختلطة بل والمتناقضة , فرغم ان حدسها الأنثوي كان ينبئها بحقيقة مشاعر محمود , لكن فجأة أحست مع اعترافه هذا , بمشاعر جميلة تجاهه , لقد تمكن برسالته القصيرة تلك من اختراق أولي دفاعات حصونها التي شيدتها حول قلبها منذ جرحها الغائر التي تسبب فيه أيمن ...

واخذ سؤال يلح علي عقلها بقوة ؟

هل هو قادر فعلا من عبور حاجز الألم والرفض التي طالما كان سدا منيعا امام كل انسان حاول التقرب منها ..

كانت الأيام وحدها كفيلة بالإجابة علي هذا السؤال ..

وان لاحظت أن محمود قد بدأ يشغل جزء من عقلها وعواطفها والتي طالما امتلكها ايمن بالكامل .........

في تلك اللحظة انتبهت ان محطة نزولها قد جاءت , فأسرعت إلي باب النزول , بينما كانت تشعر أن شيئا ما في داخلها قد تغير ....




الخميس، 14 فبراير، 2008

كل سنة وانتم بتحبوا بعض



ازيك يا محمد ايه اخبارك
الحمدلله
يوم الخميس ..... يوم الخميس........


اشمعنا يوم الخميس يعني

انت مش عارف ولا مش مهتم

" هو في ايه يوم الخميس عيد تحرير سيناء ولا عيد الشرطة , هو يوم 14 فبراير ده ايه اللي حصل فيه , ميكنش عيد ميلاده , لا ده عيد ميلاده كان من كام شهر بس " بقول الكلام ده في سري "

قولي بجد مش مركز

14 فبراير عيد الحب

طبعا ده كان حوار حصل ليا مع واحد صاحبي

يمكن بعضنا يعرف ايه سبب تقليعة عيد الحب دي , حكاية القديس اللي معجبوش قرار الامبراطور الوثني اللي كان بيحرم الزواج بين الجنود فكان الراجل بيزوج الجنود في السر ولما سره انكشف قام الامبراطور باعدامه في اليوم ده ..

ما علينا

طيب واحنا مالنا بنحتفل بيه ليه؟؟؟؟؟

يعني هي جت علي ده طيب احنا بنحتفل بعيد الام ليه وبنحتفل بعيد العمال ليه وبنحتفل بشم النسيم ليه , احنا من الاخر بنتلكك عشان يكون في مناسبة نحتفل بيها

طيب ليه ؟؟؟؟

هواحنا مستنين مناسبة عيد الام عشان نفتكر امنا , او احنا مستنين مناسبة عيد الحب عشان نقول لحد بنحبه احنا بنحبك بجد , وياتري الولد او البنت اللي بتجيب دبدوب او اي هدية للانسان اللي بتتصور انها بتحبه ده دليل كافي علي صدق المشاعر , وكمان الزوجة اللي بتزعل اوي من زوجها لو جه اليوم ده وهو نسي او طنش ومجبلهاش حاجة هي علي حق ..

اكيد الحب مش كلام , الحب افعال كتير بتدل عليه والانسان اللي عنده قدرة يقول كلمة الحب بسهولة لازم نشك في صدقه , لان الانسان اللي بيحب بجد مش سهل عليه يقولها .....لكن .........


احنا محتاجين نسمع كلمة الحب اوي ومحتاجين نعيش في حالة حب اوي


وكل انسان مهما تظاهر بالامبالاة وعدم الاهتمام او إن حكاية الحب دي مش في دماغه او اعتبر كلام الحب ده شغل مراهقين , هو في اعماقه بيكون بيتمني يسمعها واد ايه لو سمعها من انسان قريب منه اتأثر في اوي واتخلق جواه فيضان مشاعر واحاسيس تفوق التصور ..

كلنا محتاجين كلمة الحب من انسان بنحبه ومحتاجين نسمعها في كل وقت ونحس اننا مهمين جدا عند الناس اللي بنعزهم مش بس في عيد الحب او الفلانتين زي ما بيسموه

وكل سنة وانتم بتحبوا بعض

استضافة الملف بواسطة مركز عين الذيب

السبت، 9 فبراير، 2008

قصص من سطر واحد "1"







حاول عبثا ان يمنع يده التي تمسك القلم من الارتعاش ,وكان كلما كتب رسالة مزقها , فما كان منه الا ان تناول قرص الدواء وترك الورقة بيضاء باستثناء كلمتي ساظل اتذكرك في ذيل الصفحة ...

بينما هي تعبث في اوراقها القديمة لتبحث عن شهادة ميلادها من اجل اقامة دعوة الطلاق لمحت كشكول المحاضرات المهترئ الورقات وعندما تناولته سقطت الوردة علي الارض لتشيعها دمعة من عينيها قررت الانفلات في سهو منها...

صوت جرس الاستدعاء يتعالي بينما هي في عدم اكتراث تحتضن كوب الشاي الممزوج بالحليب بين يديها , صيحات الجرس مازالت تتابع , علامات الدهشة ترتسم علي وجه زميلتها الذي كان اليوم اول عهد لها بالعمل في المستشفي ., ومع ملاحظتها لتعابير وجهها تعلق بعبارة مقتضبه " اصلك لسه جديدة"

مزق الورقة ثم القي بها علي الطاولة ثم تركها وهي منكمشة في مقعدها ترتعش من فرط الاحساس بالبرد والاهانة والخوف

كان كلامه غير مفهوم بالمرة , لكنها لعدم جرح مشاعره اضطرت ان تسمع لكن غلبها النعاس ..




كاد ان يقول لها الا تثقي في لكنه تذكر هذا المشهد الشهير في الافلام العربية والتي يقول البطل فيه هذه العبارة قبل التغرير بفتاته فآثر الصمت ..



كانت الامطار تمطر بغزارة وصوت الرعد يبدو كصخرة ضخمة تتهاوي في منحدر جبلي بينما كانت هي منكمشة حول نفسها وهي ترتعش من فرط البرد والخوف ,فما كان منه الا ان احتضنها في حنان وغطاها بمعطفه .. وفي البيت قدم لها طبق من اللبن الدافئ فاخذت تلعق فيه بسعادة وهي تموء


فجأة اكتشفت ان الدموع التي انسابت دون وعي منها قد أغرقت وجهها , فأسرعت بتجفيف دموعها وقد أخذت تجول بناظرها في المكان لتتأكد ان احد لم يلحظ بكائها ,ثم وضعت دعوة عقد القران في حقيبتها وغادرت الحافلة ..

كانت تشعر ان ابتسامتها تلك تزيد من حيرته واضطرابه , ثم أخيرا قرر أن يفضي لها بالخبر الصاعقة كما تصور هو " أسف إني أخبرك انك وصلتي لمرحلة متأخرة من سرطان الدم" لكنها لم تسمع باقي كلماته فقد غادرت المكان تاركة نظراته خلفها ترمقها في ذهول





كتبت في العنوان رسالتي الأخيرة , وقد ارادت ان تنزف جنون الغضب التي يتأجج في صدرها هنا علي الورقة , وقد صارت الورقة تمتلئ بالكثير من عبارات الاتهام له بالخيانة والخداع والكذب , لكنها فجأة توقفت بعد إن اكتشفت الحقيقة المروعة التي تحملها هذه الرسالة أنها دليل انها مازالت تحبه فقررت حينئذ تمزيق الرسالة..
users online